تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

384

منتقى الأصول

الكلامي . وأنت خبير ، بأنه بعد أن كان المراد من الحديث معلوما لم يكن البحث في جميع ذلك من اتحاد مفهوم الرفع والدفع ، ومن كون الرفع ههنا مستعمل في معناه حقيقة أو في معنى الدفع مجازا وغير ذلك بذي أثر عملي أصلا في ما هو المستفاد من الحديث ، ولم نعرف السر في اهتمام الاعلام بذلك ، فالاكتفاء بهذا المقدار متعين . الأمر الثاني : لا يخفى ان المراد من الموصول في : " ما اضطروا إليه وما اكرهوا عليه " هو المتعلق للحكم ، إذ لا معنى للاضطرار إلى نفس الحكم . وعليه ، فيقع الكلام في أن اسناد الرفع إلى متعلقات الاحكام هل هو اسناد حقيقي أو اسناد مجازي ، باعتبار انها غير . مرفوعة حقيقة وانما المرفوع حكمها ؟ . وثمرة هذا البحث تظهر . . أولا : في البحث عن المراد ب‍ : " ما لا يعلمون " ، وانه خصوص الشبهة الموضوعية أو الأعم منها ومن الشبهة الحكمية ، وذلك لأنه إذا فرض كون اسناد الرفع إلى المتعلق للحكم اسنادا مجازيا امتنع إرادة العموم ، لان اسناد الرفع إلى الموضوع المجهول الحكم يكون اسنادا مجازيا ، واسناده إلى الحكم المجهول يكون اسنادا حقيقيا ، ولا جامع بين النسبتين ، فيمتنع إرادة العموم لاستلزامه التعبير عن النسبتين بنسبة كلامية واحدة وهو ممتنع . وعليه ، فيسقط الاستدلال على البراءة في الشبهات الحكمية بهذا الحديث . وتوهم : اختيار إرادة خصوص الشبهة الحكمية فيتحد الاسناد ويكون حقيقيا ولا ينافي كونه مجازيا بالنسبة إلى الفقرات الأخرى ، لعدم امتناع ذلك بعد تعدد النسب الكلامية بتعدد أطرافها في الكلام ، فيمكن ان يراد بإحداها